دراسة حالة: الثقة قبل البيع
صاحب كورس أونلاين، محتواه جيد، وجمهوره قريب من الصفر. بدل أن نبيع مباشرة، اشترينا شيئاً واحداً أولاً: أن يعرفه الناس.
كان ينشر محتوى مفيداً على إنستغرام، لكن الوصول ضعيف ولا أحد يراه. وحتى من يراه، لا يعرفه بعد.
ومن لا يعرفك لا يدفع لك. الإعلان الذي يطلب مبلغاً من غريب يدفع ثمن غيابك من ذاكرته، مهما كان العرض جيداً.
لا تخف من الإنفاق الإعلاني على شيء مجاني. أنت لا تشتري بيعاً، أنت تشتري إذناً بالدخول إلى بريده.
كتبتُ محتواها بنفسي. وظيفتها ليست البيع، بل أن يصبح الاسم مألوفاً قبل أن يظهر السعر.
الكورس المدفوع بـ59 دولاراً، معروضاً على من يعرفنا فقط، ومعه أدوات ومواد ومرافقة، لا مجرد فيديوهات.
نفس العرض، نفس التصاميم، نفس الفترة. المتغيّر الوحيد هو السوق.
الأرقام كما وردت في التصدير دون تعديل. مجموع المسجَّلين المنسوبين للإعلانات في هذه المجموعات 933، بينما سجّلت لوحة المنصة 1,052 مسجَّلاً إجمالاً. الفارق وصل من مصادر لم يُنسب إليها إنفاق.
الفرق بين أرخص سوق وأغلى سوق كان تسعة عشر ضعفاً. المسجَّل الجزائري كلّف ستة سنتات، والسعودي كلّف دولاراً وعُشراً.
والقرار السهل هنا هو نقل الميزانية كلها إلى الأرخص. وهذا خطأ.
لأن السؤال ليس أين المسجَّل أرخص، بل أين المسجَّل قادر على دفع تسعة وخمسين دولاراً. ولوحة الإعلانات لا تجيب على هذا السؤال أبداً. تجيب عليه بيانات الدفع.
ملاحظة على الأمانة: الرقم الأخير هو عدد من وصل إلى صفحة الدفع، لا عدد من أتمّ الشراء. تتبّع المبيعات في هذا الحساب لم يكن مكتملاً، ولن أذكر رقم مبيعات لا أستطيع فتح مصدره.
الجمهور البارد لا يشتري. الجمهور الذي يعرفك يشتري.
والفرق بينهما ليس إعلاناً أفضل، بل خطوة مجانية بينهما. ومن يحذف هذه الخطوة يدفع ثمنها في كل نقرة بعدها.
هذا ما يفعله تشخيص السيستم التسويقي: يتتبّع رحلة عميلك خطوة بخطوة، ويحدد أين تنكسر، وما الذي يجب إصلاحه أولاً.
ابدأ تشخيص سيستمك
دراسات حالة أخرى:
زاوية واحدة صنعت 85% من النتيجة
ليش قلت لعميل: لا تصرف ٢٠ ألف دولار